محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

62

في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم

يطلعون عليها بحكم مهنتهم ولا يهتكوا الأستار « 1 » . فوظيفة المحتسب هي السلطة التنفيذية والإجرائية وهو يرجع إلى رئيس الأطباء لتقرير حجب الطبيب أو منعه إذا حصل خطأ من الناحية الطبية الفنية ، هذا لا جدال فيه ، لا كما يذكر الباحث ( توفي ) : [ أن نظام التعليم الطبي قائم على أصول منح إجازات للطلاب الذين تعلموا النصوص الطبية ( مع أن ذلك ليس هو كلّ المطلوب ) وعلى مفتشي الأسواق أو المحتسبين أن يصدروا رخصة بحسن سلوك الطبيب الممارس ] « 2 » ولننفي ذلك باختصار : في حال وفاة مريض بعد معالجته من قبل طبيب ما ، فمن حق أوليائه الذهاب إلى ( مقدم الصناعة الطبية ) ليعرضوا عليه النسخ أو الوصفات الطبية التي وصفها الطبيب لمريضهم مع وصف حالة المريض وشكاواه ، فيقوم ( المقدم ) بفحص النسخ ودراستها فإن وجدها ضمن الحكمة وصناعة الطب ، اعتبر موت المريض قضاء من اللّه عز وجل ، وإن كان الأمر على خلاف ذلك ، كان لأهل المريض مطالبة المريض بدية المريض المتوفى وذلك بسبب سوء صناعته وإهماله « 3 » . أما واجبات الطبيب والتزاماته تجاه المريض فتحددها العلاقة التالية : بعد أن يقوم الطبيب بالفحص السريري للطبيب وسؤاله عن أسباب الشكوى ، وتشخيص العلة يقوم بتعيين مقادير الأدوية اللازمة للعلاج من أشربة وعقاقير وتدوينها كتابيا على نسخة بحضور أولياء

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) فجر العلم الحديث - توبي هاف - ص 245 . ( 3 ) محمد فؤاد الذاكري - آداب الطبيب والتزاماته في قوانين الحسبة - ص 93 .